الثلاثاء, 10 فبراير, 2009
نَفحَة ُ الطــّيب
البسيط
يَا دَوْلَةَ الْوَصْلِ بَيْنَ الطَّيْفِ وَ الْمُقَـلِ
لِلّهِ أَنْتِ وَذَاكَ الطّيْـفُ فِـي عَجَـلِ
*
كَمْ هَاتِفٍ لَـكِ مُجِـدٍ فِـي تَفَضُّلِـهِ
وَ مُسْتَجِدُ النَّوَى ضَمْـآنَ لَـمْ يَـزَلِ
*
يَبْدُو بِعَيْنَيْـكِ قَـوْلاً حِيْـنَ يَفْهَمَـهُ
فَلَيْسَ يُكْثِرُمِنْ شَكِوىً وَمِـنْ جَـدَلِ
*
مُسْتَوْدَعُ الْحُبِّ ، لاَ تَخْفَـى شَمَائِلَـهُ
يَمْضِي الْغَرَامُ بِهِ فِـي غَيْـرِ مُنْتَحَـلِ
*
قُومِي إلَى المُكْتَوِي ، والمُبْتَغِـي سَفَـراً
فَحُرْقَةُ الْوَصْلِ تُطفِي جَـذوَةَ الأَمَـلِ
*
قَدِ انْتَهَكْتِ بِإِسْـمِ الْحُـبِّ حُرْمَتَـهُ
فَرُبَّمَـا هَاجَـتِ الأَشْـوَاقُ بِالأَسَـلِ
*
لَا تَحْسِبِيـهِ حَبِيبـاً مْــنْ تَلَهُّـبِـهِ
إِنَّ الْحَبِيبَ الّذِي يُعْطِي وَلَـمْ يَسَـلِ
*
يَانَفْحَـةً طَالَمَـا أَحْيَـتْ مَشَـاعِـرَهُ
إِنَّ الْهَوَى فِيكِ مِنْ طِيبٍ وَمِنْ عَسَـلِ
*
لاَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ وَ الأَلْحـأظُ تَرْمُقُـهُ
وَ لاَجَـمَـالُ قَوَافِـيـهِ بِمُتَّـصِـلِ
*
هِيَ الْعُيُونُ بِنَبْـضِ الْقَلْـبِ عَاصِفَـةٌ
وَالْحُبُّ فِي الرُّوحِ غَيْرَ الْحُبِّ فِي الْمُقَلِ
*
يَشْكُو حَبِيبُـكِ مِـنْ شَيْـبٍ تَغَلغَلَـهُ
وَ النَّفْسُ فِي شُغُلٍ وَالْعُمْرُ فِـي قَفَـلِ
*
يَدْعُوكِ مَا بَرَقَتْ مُزْنٌ وَمَـا سَكَنَـتْ
وَيُرْسِلُ الْغَيْـمَ إِبْـدَالاً عَـنِ الرُّسُـلِ
*
نَعْلُـو السَّمَـآءَ إِذِ الآفَـاقُ مُظْلِمَـةٌ
مِلْ ءَ الْفَضَاءِ بِـلاَ جُبْـنٍ وَلاَ وَكَـلِ
*
هُنَاكَ أَكْتُبُ أَشْعَـارِي فَـلاَ عَجَـبٌ
وَحَنَّ قَلْبِي لِعَذْبِ الْقَوْلِ فِـي الَغَـزَلِ
*
وَقَدْ تَأَلَّـقَ نُـورُ الشَّمْـسِ مُنْسَحِبـاً
يَثْنِي عَلَى خَدِّهَا فِي مُنْتَهَـى الْخَجَـلِ
*
وَالرِّيحُ عَـنْ مَتْنِهَـا بِالْقَطْـرِ مُتْرَعَـةٌ
تَخَالَهَـا أُمْطِـرَتْ بِالْبَـارِدِ الوَشَـلِ
*
وكَانَ رَحْلِـي سَـوَادُ الْلَيْـلِ يَتْبَعُـهُ
خَلْفَ الآفاقِ فَصَارَ الصُّبْـحُ كَالطَّفَـلِ
*
أَمَا العُيُونُ إِلَـى الزَّهْـرَاءِ شَاخِصَـةٌ
كَأَنَّهَا جَمَـرَاتُ النَّجْـمِ ذِي الشُعَـلِ
*
ثُمَّ اخْتَفَـتْ بْوَمِيـضٍ مُرْهَـفٍ ذَلِـقٍ
يُخَاتِلُ الْعَيُنَ فِي شَيـىءٍ مِـنَ الْحُلَـلِ
*
فَلَـمْ تَنَلْهَـا الْلَيَالِـي بَعْـدَ تَوْلِيـةً
وَمَا سُرَاهَـا عَلَـى رَقْـلٍ وَلاَ مَهَـلِ
*
أَسْمُو بِحُبُّكِ وَالأَسْفَارُ تَعْصِـفُ بِـي
وَمَا لِفَقْدُكِ فِي التِّرْحَـالِ مِـنْ بَـدَلِ
*
وَاَشْتَكِي فِي أَقَاصِي الأَرْضَ مُجْتَهِـداً
أَنَا الْجَوَادُ بِأَيْـدِي الُحُـبِّ وَالأَمَـلِ
*
هَذِي مَرَاكِشُ مِنْ أَهْلِي وَمِـنْ وَطَنِـي
يَا حُسْنَ مُنْتَجَعٍ فِـي حَسْـنِ مُقْتَبَـلِ
*
وَتِلْكَ مِصْرُ صَفَاءُ الرّوُحِ مِنْ جَسَـدِي
قَدِ اسْتَعَارتْ سَوَادَ الْقَلْـبِ وَالُمُقَـلِ
*
إِنَّ الإِيَـابَ غُـرَابُ البَيْـنِ يَرْصُـدًهُ
فَهَلْ تَاَمَّلْـتِ فِـي مُسْتَأْخِـرِ الأَجَـلِ
***
أُويَا 2008.12.04
أضف تعليقا
اضيف في 03 مارس, 2009 12:58 م , من قبل 12may65
من تونس
من تونس

شاعر أنت والله يا سيّدي في زمن قلّ فيه الشّعراء الحقيقيّون وكثر أدغعياء الشّعر...
شكرا على متعة متكرّة كلّما جلنا بفضائك...
لطفي
اضيف في 03 مارس, 2009 12:58 م , من قبل 12may65
من تونس
من تونس

شاعر أنت والله يا سيّدي في زمن قلّ فيه الشّعراء الحقيقيّون وكثر أدغعياء الشّعر...
شكرا على متعة متكرّة كلّما جلنا بفضائك...
لطفي
اضيف في 03 مارس, 2009 12:58 م , من قبل 12may65
من تونس
من تونس

شاعر أنت والله يا سيّدي في زمن قلّ فيه الشّعراء الحقيقيّون وكثر أدغعياء الشّعر...
شكرا على متعة متكرّة كلّما جلنا بفضائك...
لطفي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من تونس
شاعر أنت والله يا سيّدي في زمن قلّ فيه الشّعراء الحقيقيّون وكثر أدغعياء الشّعر...
شكرا على متعة متكرّة كلّما جلنا بفضائك...
لطفي